نبذة عن المحطة

تعد محطة العلوم البحرية مركزا وطنيا شاملا للأبحاث البحرية، تتبع كلا من الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك. تأسست في منتصف السبعينيات لتكون أول مؤسسة متخصصة في دراسة العلوم البحرية والبيئية في خليج العقبة. ومنذ تأسيسها، تلعب المحطة دورا محوريا في دعم الأبحاث العلمية البحرية وتوفير البيئة البحثية المناسبة للباحثين من مختلف المؤسسات الوطنية والدولية. تؤدي محطة العلوم البحرية دور الذراع العلمي والخدمي للمؤسسات الحكومية، من خلال دراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لمياه البحر، وتقييم الحالة البيئية في خليج العقبة دعما للتنمية المستدامة. كما توفر المحطة الدعم الأكاديمي والبحثي لطلاب الدراسات العليا في الجامعات الأردنية، عبر استضافتهم في مرافقها وتسهيل استخدام مختبراتها لإجراء أبحاثهم العلمية. تضم المحطة مجموعة من المختبرات المتخصصة التي يديرها فريق من الفنيين والخبراء المؤهلين في مجالات مختلفة، أبرزها: مختبر الكيمياء البحرية، مختبر الفيزياء البحرية، مختبر دراسات المرجان، ووحدة الاستزراع السمكي. وتتيح هذه المختبرات إمكانيات علمية متقدمة لتلبية الاحتياجات البحثية المتنوعة. إضافة إلى المختبرات البحثية، تحتضن المحطة معرضا للأحياء البحرية يمثل نقطة جذب سياحية وتعليمية هامة. يفتح المعرض أبوابه يوميا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الرابعة مساء، ويوفر لزواره فرصة استكشاف التنوع الحيوي الفريد للكائنات البحرية الموجودة في خليج العقبة. كما تتوفر في المحطة عدة وحدات خدمية تدعم النشاط البحثي الميداني، منها: وحدة القوارب، وحدة الغوص، ووحدات الرصد البيئي الميداني، الأمر الذي يسهل تنفيذ البرامج الوطنية لمراقبة البيئة الساحلية وإجراء الدراسات الميدانية بكفاءة عالية. تلتزم محطة العلوم البحرية بتنفيذ برامج وطنية مستمرة لرصد الحالة البيئية للساحل الأردني، بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة، وتقديم الاستشارات البيئية المتخصصة للقطاعين العام والخاص، ما يعزز مكانتها كمركز وطني مرجعي في العلوم البحرية. تضم المحطة فريق عمل مكون من نحو 25 موظفا، يتوزعون بين كوادر دائمة وفنيين يعملون ضمن المشاريع البحثية الممولة محليا ودوليا. كما تحرص المحطة على التطوير المستمر لكوادرها من خلال الدورات التدريبية والشراكات مع المراكز العلمية الدولية. وفي إطار تعزيز الحضور الدولي والتعاون العلمي، وقعت المحطة مذكرات تفاهم وشراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات البحثية العالمية المرموقة، أبرزها مركز لايبنتز للأبحاث البحرية الاستوائية ZMT في ألمانيا، مركز ومختبرات موت MOTE في الولايات المتحدة الأمريكية، ومتحف سينكنبيرغ SENCKENBERG في ألمانيا. من خلال إرثها العلمي الممتد لأكثر من خمسة عقود، تستمر محطة العلوم البحرية في أداء دورها الرائد بتعزيز المعرفة العلمية، وتطوير فهم أفضل للبيئة البحرية في الأردن ومنطقة البحر الأحمر، مما يسهم بشكل مباشر في المحافظة على الموارد البحرية وتحقيق التنمية المستدامة.

الأخبار


لا يوجد بيانات مدخلة